حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
غداء ملوكي لعام 2028
غداء ملوكي لعام 2028 إياد الرجوب   في السابع والعشرين من كانون الأول عام 2028 كنت في غزة، دعاني الأصدقاء هناك للغداء على شرف ذكرى الخلاص من التماثيل العربية، كان الغداء غريبا جدا، والأغرب من ماهيته هو اسمه، فأهل غزة يسمونه الغداء الملوكي.   والغداء الملوكي هو طعام متعدد الأصناف والأشكال، يقولون إن مكوناته متحدرة من أجساد الزعماء والملوك العرب.   يقول أهل غزة إنهم تعرضوا... [اقرأ المزيد]
رسائل حب في المقبرة
رسائل حب في المقبرة   إياد الرجوب   في المرة الأولى لدخولها المقبرة لم يهتم بها أحد، وكذلك لم يهتم أحد به هو أثناء دخوله المقبرة للمرة الأولى، لكن بعد تكرار دخولهما أصبحا محط تساؤل من الجميع.   في يوم الخميس من كل أسبوع كانت تلبس جلبابها، وتذهب إلى المقبرة وتتسلل من بين القبور حتى تصل ذاك القبر الذي يستظل شاهده بشجرة صنوبر، تمكث عند شاهد القبر بضع دقائق، تضع هناك ورقة، ثم تقفل عائدة إلى... [اقرأ المزيد]
هكذا كان.. هكذا يكون/ نص مجتزأ من رواية "الممنوعون"
  هكذا كان.. هكذا يكون إياد الرجوب   اقتلوا واركلوا كما شئتم، واسحبوا الجثة إلى حيث شئتم، علقوها على أعلى برج، أو ارموها في أقرب حاوية، حتى لو حرقتموها، لن تنالوا مني، لقد انفصلنا منذ أول رصاصة، فخذوا جثتي وأشبعوا حقدكم.   ظللتُ أنظر إليهم وأصرخ فيهم علّي أخفف من هول الفاجعة، لم يُنذروني، خرجوا عليّ فجأة، كانوا خلف السور، أطلقوا الرصاص لحظة اجتيازي البوابة، ثم بدأ عرسهم، ربطوا جثتي بالحبل... [اقرأ المزيد]
الطليقان
الطليقان   إياد الرجوب   قابلته وإياها في لقاء لم أعهده من قبل، ولم أكن أتوقعه، ولا أدري كيف التقيتهما في آن، فمنذ طلاقهما لم يجتمعا قط، لم يُخلقا ليكونا زوجين أصلا، تم طلاقهما منذ لحظة الولادة طلاقا بائنا بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.    وكيف لمثلها ان تنكح زوجا غيره في مجتمعنا العربي والإسلامي؟ فما اكثر الأزواج! لكنها لا تقبل بهم، ملامحها لم تعد عربية، ومبادئها لم تعد عربية،... [اقرأ المزيد]
الوقوف إجلالا لعظمة الانحناء
الوقوف إجلالا لعظمة الانحناء إياد الرجوب   استرخى متكبرا أمام القصر، فجأة سمع ضجيجا في المزرعة، صوّب ناظريه تجاه الخَدَم فوجدهم متخاصمين، نهض وتقدّم خطوة نحوهم، فلم يطب له ان تتمتع قدمه بالحرية، استجاب لاستغاثة الحذاء المنفلت، وانحنى وأحكم رباطه ثم اعتدل، فرآهم منتصبين صامتين، تبسّم ظانا أنه عرف سبب الفوضى، فهتفوا بصوت واحد:         نقف إجلالا لعظمة الانحناء...         فليحيَ الحذاء...        ... [اقرأ المزيد]
غداء مصالحة على أنغام الجرابين
غداءُ مُصالَحةٍ على أنغام الجرابين   إياد الرجوب   يفتش بناظريه عن مصدر محترم للصوت، فلا يظفر بمناه، يتمنى أن يكون المصدر من غير هذا المكان، نعومة الصوت غلبت على هدوئه، موسيقى دافئة لا تليق إلا بجلسات العشاق، لكن مصدرها غريب، أيعقل أن يكمن السبب في القميص؟ يبدو الصوت خارجا من روديتر التدفئة في تلك الزاوية من المكان.   يقابل صديقه على الطاولة الوحيدة التي جاء نصيبها ذكريًّا خالصا مغايرا لباقي... [اقرأ المزيد]
آخر رسائل الحب... الجزء الأخير
آخر رسائل الحب عشرون رسالة قبل القرار الجزء الرابع إياد الرجوب   الرسالة السادسة عشرة: روحي وأنفاسي، عمري وحياتي، سيدتي ومولاتي، مؤنستي في وحشتي، جنتي وفاكهتي وسمائي، بري وبحري وفضائي، دنياااااااااااااااااااااااااااااااااااي،   أرجوك أن ترحميني، فأنت تعلمين أنني من دونك لا حياة لي ولا أفق ولا أمل. لا أدري ماذا يجب علي أن أعمل الآن كي أبقيك لي، لئلا تبقي تكررين موال البعد والغياب. فانا... [اقرأ المزيد]
آخر رسائل الحب... الجزء الثالث
آخر رسائل الحب عشرون رسالة قبل القرار الجزء الثالث إياد الرجوب   الرسالة الحادية عشرة: سيدة الأرض، ما أجمل لحظات الخلاف! فهي التي تظهر حقيقة ذوباني فيك، وتكشف لي كم احبك وأعزّك، وكم أنا ضعيف أمام أي مفردة من مشتقات الجذر الثلاثي للفراق، فكيف لمن جمعهما العقل والقلب أن يفترقا؟ مولاتي، ثقي تماما أنني لحظات كتابة رسائلي إليك كنت أشعر أنني اكتب لزوجة عشت وإياها سنين، فغدت جميع مفاتنها لي وجميع... [اقرأ المزيد]
آخر رسائل الحب... الجزء الثاني
آخر رسائل الحب عشرون رسالة قبل القرار الجزء الثاني إياد الرجوب   الرسالة السادسة: سيدتي ومولاتي، لعل الشيء الوحيد الذي استفدته من عملي في الصحافة هو الدقة في التعبير النابعة من الاختصار، فهناك صفات كثيرة تتلو الأسماء يمكن الاستغناء عنها لأنها مفهومة من السياق، فمثلا في جميع الأخبار المتعلقة بفلسطين لا نذكر الإسرائيلي كصفة للاحتلال، فلا احتلال غير الإسرائيلي في فلسطين، مع أن كثيرا من الصحافيين... [اقرأ المزيد]
آخر رسائل الحب.. عشرون رسالة قبل القرار.. الجزء الأول
آخر رسائل الحب عشرون رسالة قبل القرار الجزء الأول إياد الرجوب    حديثهما لم ينته يوما، لم يمل أي منهما الآخر، أذان الفجر وحده ما كان يذكرهما بضرورة النوم قبل أن تدب الحركة في الأمكنة، كانا يناقشان الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والفلكية، والغالب دائما نظريات كل منهما الفلسفية عن الكون والحياة، اختلفا حول الإيمان كثيرا، لكنهما لم يدخلا في سياق المألوف، وهذا ما كان يعمق حوارهما... [اقرأ المزيد]
اليوم الذي وبّختني فيه أشيائي
اليوم الذي وبّختني فيه أشيائي إياد الرجوب    http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=1&id=60656&cid=1069   فجأة، صارت الطبيعة غير الطبيعة، والأشياء غير الأشياء، كل شيء تغير، ولم أدرك واجبي في مسايرة تطورات العصر، عشتُ روتين الحياة سنين، ولم أتنبه لضرورة التغيير، ظللتُ كما كنت، فوجدتني أمام ما لم أتوقع.   المنشفة ترفض دخول الحمام نهضت من النوم، فاصطدمت بأول مفاجأة،... [اقرأ المزيد]
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا إياد الرجوب   نحو الوصول تمهيد: ثلاثة توائم ولدوا معاً ونشأوا معاً، وكان عليهم أن يسيروا في درب طويل تعترضه حفره. المشهد الأول: سار الأول في دربه رافضاً النظر إلى الأمام مسلطاً بصره وبصيرته على نقطة الانطلاق، فأدار ظهره وأخذ يتقدم رجوعاً إلى هدفه حتى سقط في الحفرة. المشهد الثاني: سار الثاني في دربه رافضاً النظر إلى الخلف، مسلطاً بصره وبصيرته على نقطة الوصول، فأخذ يتقدم إلى أن... [اقرأ المزيد]
شمسٌ توّدع الغروب
شمسٌ تودِّعُ الغروب  إياد الرجوب      في مثل هذا الوقت من كل يوم، كانت شمسٌ تعتزل الناس وتبتعد إلى أعالي الجبل، انشغلت قليلاً حتى شعرت أن الساعة ستدركها، تركت مَنْ حولها وهروَلت باتجاه مكانها المُقَدَّس.. وصلت عرشها واستراحت فوق مقعدها الحجري، أخذت تنعم النظر فيما تبقَّى من الغروب لتعويض ما فاتها منه ذاك اليوم، بقيت مشدوهة تجاه الشفق حتى غارت الشمس وراء الأفق، وتبعها القمر الذي لم يأنس الوحدة في... [اقرأ المزيد]
ولدنة مقصودة أمام جامعيات
ولدنة مقصودة أمام جامعيات  إياد الرجوب ألقى بثمانية وسبعين كيلوغراما على الجهة اليسرى من الكرسي الأخير في سيارة العمومي.. فقد مزقتها حوالي مئة كيلومتر سفرا من مقر العمل الى البيت في يوم عطلة يتيم ذلك الأسبوع، عادة لا يهتم بمن سيجلس بجانبه، إلا أنه هذا اليوم تمنى أن يبعث الله إليه بجليس ذكر، حتى إذا ما غفا وتمايل لا يكون منتقدا. صعد آخر اثنين وجلسا في فراغ يناسبهما بجانبه، ولحظة تحرك السيارة بدأا... [اقرأ المزيد]
في حضن إسرائيلية
في حضن إسرائيلية إياد الرجوب   اعترضهم لصوص الحواجز الإسرائيليون.. الذين يسرقون حرية الحركة من المرء قبل حرية النفس، أشار أحدهم للمركبة بالتقدم.. طلب البطاقات.. أعطاه السائق إياها بأدب.. أخذها بعنف.  بعد ساعة -بكل ثواني الانتظار- أعادها.. وقف عند النافذة الأمامية اليمنى يتابع توزيعها.. اكتشف أن ذا اللحية المؤدبة هو صاحب البطاقة المتبقية عندهم.. أنزله ونصح السائق بعدم انتظاره.. دفعه إلى المكعبات... [اقرأ المزيد]
حسناء بجانب سلة تين
حسناء بجانب سلة تين إياد الرجوب   خرجت فجرا قاصدةً باب العامود كعادتها، كلُّ شيء روتيني عدا السّلّة، فهذا اليوم مليئة بالتين، لربما كان أَدَرَّ ربحاً من عنب أمس أو برقوق أمس الأول، الحزن يتدفّق مع أي شعاع تطلقه من إحدى مقلتيها الذابلتين، فها هي جالسة بين العجائز تشعُّ من عينيها سهامٌ هاربةٌ من أنوثةٍ فاقدةٍ، وجسدها ينضح عنفواناً ممزوجاً بمرارة الحرمان، فتاة لم تتجاوز الخامسة والعشرين تتوسط نسوة... [اقرأ المزيد]


<<الصفحة الرئيسية