مصر وسرّ أوراقها
إياد الرجوب
عندما أثيرت زوبعة إتمام صفقة التبادل أثناء العزاء بوالد خالد مشعل قبل أربعة أسابيع كانت الأنظار متجهة نحو القاهرة التي أظهرها الإعلام وكأنها تنتظر وصول خالد مشعل بفارغ الصبر للتوقيع على الصفقة، وبعد انتهاء العزاء وصل مشعل للقاهرة، لكن ما كان في انتظاره ليس ملفات صفقة التبادل، بل ورقة مصرية ستطرح على الفصائل الفلسطينية، استبقها مشعل بيومين بالإعلان عنها قبل أن تعلنها مصر، وكأني به ناطق بلسان القاهرة، ثم طُرحت الورقة، وقرأناها، فإذا هي ورقة ذات طابع حمساوي، وما بند إجراء الانتخابات في النص الأول من عام 2010 إلا نوع من المماطلات التي يحاول أصحابها تأخير الانتخابات قدر الإمكان. ولو صدقت النية، فإن بيننا وبين الموعد الدستوري للانتخابات أربعة أشهر، يمكن خلالها حل القضايا المعقدة للدول الكبرى المتصارعة على السيادة العالمية، وليس فقط قضية فلسطينية أخوية داخلية.
قبل أسبوع عاد مشعل للقاهرة مصرحًا بأن حماس ذهبت إلى هناك كي تبلغ ردها على الورقة المصرية مشافهة وليس خطيًّا، مع أن منطق المشافهة في مثل هذه الردود ليس إلا وجها آخر للمحاورة، وبعدما انتهى من "إبلاغ رد حماس الشفهي" خرج للإعلام قائلا إن مصر ستطرح الشهر المقبل ( تشرين الأول الجاري) اتفاق مصالحة فلسطينية.
السؤال الآن: أليس للقاهرة ناطق إعلامي ليصرح عن أوراقها وطروحاتها ورؤاها؟ أم أن رئيس حركة حماس يعلم عن القيادة المصرية ما لا يعلمه وزير الإعلام المصري؟ والأوراق والرؤى والاتفاقات تُعرض عليه قبل أن تخرج للنور؟ فكأني بالأوراق المصرية قد أصبحت تُطرح وفق معادلة: مشعل+ ذهاب للقاهرة= ورقة جديدة.
من الواضح أن هناك خللا ما لدى مصر في آلية تعاملها مع الانقسام والحوار الفلسطينيَّين، فكيف تسمح دولة عربية كبرى تصف نفسها بأم الدنيا بأن يفشي أسرارها أحدٌ من غير زمرتها الحاكمة، بل إن ذاك المفشي هو أحد طرفي حوار ويطلع على ما سيعرض للحوار قبل الطرف الآخر، هذا إن لم يكن يشارك في إعداد العرض المزمع طرحه أصلا.
لقد استنفدت مصر كل فرصها لتكون أم الدنيا بالنسبة للفلسطينيين، وعجزت على مدى أكثر من عامين عن الجمع الحقيقي بين الإخوة، وكل تسويف منها وزيادة في الفرص المعطاة لها وإطالة في الوقت يضع القاهرة موضع شك، فيُخرِجها من الحيادية ويُدخلها مربع الانحياز والفوضى، فما نصل لتاريخ 25/1/2010 إلا ونحن خارج إطار كل ما هو دستوري.









إياد
امممممم خليني احكي بالعامي مو بالفصحى
مصر عاملة زي مصير " المَخَلص"
يعني ما رح ينوبه غير تمزيع هدومه
اذا ما في نية من الطرفين للمصالحة
شو بدها تعمل الماشطة بالقرعة
هي تبقى طرف تالت واللي عملته ما حدا عمله ولا حدا احتمله صراحة
المشكلة في الطرفين
عملو من البلد جهنـــــــــمـ
وصدقني انه نحنا حطبها
كان الله في عون الشعب !!