حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
اليوم يبدأ العد التنازلي

اليوم يبدأ العد التنازلي

إياد الرجوب
 
 
اليوم يبدأ العد التنازلي من عام 2008 الذي أجمع العالم في "أنابوليس" على أنه سيكون عام إقامة الدولة الفلسطينية، أو عام الاتفاق على إقامة الدولة، وإلا فسيكون عام الفشل الذريع في المفاوضات، ومن ثم لن يكون السلام الذي قال قريع قبل يومين إن "أنابوليس" شكلت "محطة إعادة انطلاقه، وستظل القدس محطة الوصول إليه".
 
إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى نهاية العام، فسيخلص العالم لنتيجة أن الفلسطينيين هم الذي لا يريدون السلام، وهم الذين يُفشِلون أي اتفاق من هذا النوع، فما داموا انتهجوا المفاوضات السلمية للوصول لحقوقهم، فليطالبوا بما تمليه قواعد السلام، والسلام مع الإسرائيليين لا يعني عودة اللاجئين إلى ديارهم وبيوتهم، ولا يعني ترسيخ القدس الشرقية بكاملها عاصمة للدولة الفلسطينية، ولا يعني إقامة الدولة على كامل حدود وتراب فلسطين المحتلة عام 1967، ومن يطالب بهذا كله من دولة كإسرائيل على طاولات مفاوضاتها هو بالتأكيد لا يريد الوصول لسلام.
 
بقيت أمامنا 180 يوما لحل صراعٍ عمره ستون عاما، سنصبر على العالَم، وعلينا، وسنعطي المفاوض فرصته حتى آخر ساعة من هذا العام، وسنتابع كل التصريحات المتفائلة من مفاوضينا ومن أولمرت الذي تحدث يوم الثلاثاء الماضي عن تقدم بقضايا اللاجئين والحدود، وتأخر- بل وتحييد- لقضية القدس.
 
وكان الرئيس محمود عباس قال يوم الثلاثاء نفسه، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ساركوزي، إننا لا نريد أكثر أو أقل من تطبيق الشرعية الدولية، أما "لا أكثر" فهذه مؤكدة، غير أن "لا أقل" صعبة التحقيق، لأن إسرائيل لن تعطينا ذلك بالمفاوضات، والشرعية الدولية لن تساندنا في تحصيله، والخلاصة أن مَنْ هُجّروا من بيوتهم بالحرب لن يعودوا إليها بالسلام، وخاصة مع سيدة الإجرام التي يسميها العالم إسرائيل ويساندها في خروجها على أي شرعية.
 
اللاجئون هُجّروا بحرب، ولن يعودوا بغيرها، فوحدها اليوم حرب المدافع والطائرات والصواريخ هي التي ستعيدهم إلى الشاطئ الشرقي للمتوسط، وهي وحدها التي سترسم الحدود وتجعل من القدس عاصمة للدولة الفلسطينية كاملة السيادة.
 

قضايا اللاجئين والقدس والحدود كما نصت عليها قرارات الشرعية الدولية لا يمكن حلها بالطرق السلمية، ومن يؤمل نفسه بذلك على طاولة المفاوضات لا يحصد إلا إهدار الوقت، وليس هناك خاسر من الوقت المهدور إلا شعبنا، فإما أن نكون واقعيّي سلام أو مجانين حرب، ولا خيار ثالثا لإنهاء الصراع.

 __________________________________________________________________

نشر في جريدة الحال الصادرة عن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت بتاريخ 1 تموز 2008. 



أضف تعليقا

اضيف في 01 يوليو, 2008 12:20 م , من قبل sham4me
من سوريا said:

لا يحزُّ في نفسي ..

كلّما طرق على مسامعي مشروع السلام ..

إلا .. كون تلك البقعة الملوّنة برائحة الليمون .. والمزيّنة بورق الغار ..
والشامخة بأشجار الزيتون ..

كانت فيما مضى ملك لنا ..

لنا وحدنا ..

كلّها ... من أقصاها لأقصاها ..

لا يشاركنا بها أحد ..

والآن ...

يا حسرتي على الآن .. وما سيكون ...

سيقبلون مشاركتنا بأرضنا ...

سيقبلون موافقتنا على التنازل عن حقنا ...

حسبي الله ...

هو العالم .. بيومنا .. وحاضرنا وغدنا ...

لك احترامي ...

صديقتك نوّارة الجيران ...

نور

اضيف في 01 يوليو, 2008 02:15 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب said:

اتمنى ان يتحقق السلام

و لو انه ذائما لا يكملون بكلامهم

و لا بوعودهم و لا بما يسمونه مشروع السلام

ربنا يقدم الي فيه الخير

شكرا لك اخي

اضيف في 01 يوليو, 2008 04:50 م , من قبل taleen84 said:

"لا أقل "

هي الصعبة يا اياد!!

والله مع العد التنازلي ،، اشعر بان حلم السلام نقطة ماء بارد على مكواه ساخنة

تمر الايام وما في شي غير النكبات والمصايب

أشعر بان العام يبدأ مع بداياته

وكل يوم بلا تحقيق هو يوم يسحب لا تحقيق اخر

العد التنازلي ام التنازل لي؟؟

الله يفرجها

مقالك جميل وحروفك كدائمة

مقصلة للزيف

تحياتي وبقايا تفاؤلي

اضيف في 01 يوليو, 2008 08:32 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

صديقي اياد

تعبنا من الحكي عن مسرحية المفاوضات ، اذكر مع بداية انطلاق التفاوض مع الاسرائيلين ان شعر صائب عريقات كان يميل للسواد واليوم لا اعلم ان بقى له شعر وباخر مره راييه فيها على الشاشة كان معظم شعر راسه ابيض وكذلك قريع والرئيس ابو مازن ، وبلا شك ان السبب يعود لكثرة الخوض بقضايا لا امل بحلها كما قلت بالنهج التفاوضي ولأننا صراحة الطرف الاضعف بالمعادلة ..

وسنبقى الطرف الاضعف لطالما بقي الانقسام سيد الموفق ..

صديقي ما دمت تكلمت عن مهزلة التفاوض لا اعلم ما رأيك بتهدئة غزة ..؟؟!! وهل ستسجل كانجاز تاريخي لحركة حماس في ظل واقع جديد اصبحت في القضية باسواء مراحها ..

واقع مر أن تغلق المعابر اذا ما اطلق اطلق صاروخ لاسرائيل ، هل اصبحت قضيتنا قضية معابر وكم تنك سولار ..؟؟!!

رحمة الله عليك يا ختيار والله و خربت من بعدك الدار ..؟؟!!

لك محبتي

وبالتوفيق

ابو وديع

اضيف في 02 يوليو, 2008 01:58 ص , من قبل YouArb Com said:

www.YouArb.com
أحدث المحتويات العربية على الانترنت!

*نرحب بانضمامكم معنا

اضيف في 02 يوليو, 2008 11:07 ص , من قبل odad
من فلسطين said:

نور
يخلق ذلك غصة في انفسنا جميعا
فما لنا لن يكون لغيرنا
حتى لو اغتصبوه
فستبقى نسبته إلينا بارزة
مهما اختلقوا له من أنساب

ستبقى فلسطين أرضا فلسطينية

فلسطينية الاسم
فلسطينية الكلمات والصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الأحلام والهم
فلسطينية المنديل والقدمين والجسم
فلسطينية الميلاد والموت



أحييك على هذه الروح الفلسطينية في الجسد السوري

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 02 يوليو, 2008 11:11 ص , من قبل odad
من فلسطين said:

فردوس
جميل ما تتمنين،
لكن في ظل بشر يقدرون السلام
ومعنى السلام
وقواعد السلام
وحقوق السلام
وواجبات السلام

لكن هذه الإسرائيل لا تفقه شيئا من ذلك
فالسلام عندها يعني ركوع الآخرين إليها
يعني ذلهم
يعني اغتصابهم

ولذلك
انا لا أريد السلام مع هؤلاء
أريد حقوقي
وبعدها إذا مروا عني فليميلوا بوجوههم للجهة الأخرى
لا أريدهم ان يلقوا عليّ التحية
فتحيتهم لا تشرفني
هؤلاء يستحمون يوميا بدمائنا
حتى لو أعطونا أرضنا كاملة
فلن نعطيهم السلام
لان الذل الذي أطعمونا إياه لن نتخلص منه إلا بإذلالهم
الذل الذي ذقناه لا يمكن أن ننساه

وإن أرادوا السلام
فليعيدوا شهداءنا إلى الحياة
ونفوسنا إلى حب الحياة
بهذا وحده يمكن أن نعطيهم السلام.


أطلت الرد
لكن كلماتك القليلة جرت جروحا كثيرة

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 02 يوليو, 2008 11:14 ص , من قبل odad
من فلسطين said:

تالين
هو فعلاً كما وصفتِ
حلم السلام نقطة ماء باردة على مكواة ساخنة
سرعان ما تتبخر
ولا يبقى إلا سطح ملتهب
من أي زاوية لمسته حرقك
فلا نحصد غير حرق قلوبنا من هذه المفاوضات التي لا تنتهي والاحلام التي لا تنتهي

العد التنازلي أم التنازل لي؟
تجيدين اللعب بالألفاظ.
وبلاغتك واضحة

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 02 يوليو, 2008 11:18 ص , من قبل odad
من فلسطين said:

أبو وديع

معك حق،
والله تعبنا من هذه المسرحية التي لم تسدل ستائرها منذ عقود.

اما بالنسبة للون الشعر، فأشكرك يا صديقي على هذا التنبيه.
أتدري؟
رغم وضوح ذلك وبروزه، إلا أنني لم انتبه إليه على مر السنوات
ربما لأنهم طيلة الوقت أمام عيوننا على شاشات التلفزة
فكان اللون الأبيض يتسرب إلى شعرهم الأسود شيئا فشيئا دون ان نشعر
أتعلم مثل ماذا بالضبط؟

بالضبط
بالضبط
بالضبط
مثلما كانت الأطماع الإسرائيلية تتسرب للسيطرة على الأرض الفلسطينية شيئا فشيئا دون أن نشعر
حتى وجدنا أنفسنا اليوم دون أرض تنبت عليها احلامنا في الحرية والاستقلال
ودون شَعر أسود يبقي الأمل لدينا في الشباب
فلا يصلح العطار ما أفسد الدهر

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 03 يوليو, 2008 05:58 ص , من قبل DIDII
من مصر said:

أخى ايااد

لم أكن يوماً سياسيه

ولم اتابع اى احدااث

لأننى بكل بساطه لون الدم يميتنى

واخاف واشعر برعب منه

اشيح بوجهى بعيداً عن نشرات الاخبااار

أخاف أن اقرأ عن فلسطين

فأنا اعلم أن هذه الأمه عانت منذُ قرون

لتستعيد مجدهاا وعزتهاا

وقرأت مقالكـ

واستغربت من موضوع هذا العد

وماذا بعد ان ينتهى العد

هل سيقاال انكم رفضتم السلام

اى سلامٍ يبغون؟

بعد كل هذا القتل والخراب!

يريدون ان يضعو ايديهم فى ايديكم

وماذا نقول لدم الشهدااء تقاسمناا الارض معهم!!

منذُ متى كان لإسرائيل دوله؟

أخى لانريدُ سلامهم فقط نريد ارضناا ونريدُ مجدناا

ومهما فعلو لناا

يكفى ذلهم واستباحة الاعرااض

وتيتيم الاطفال وترميل النسااء

يكفى

ويكفى


ويكفى

عدو كيفما تشائون

فنحنُ

لانريدُ سلامكم!

اعتذر عن الاطاله

اضيف في 07 يوليو, 2008 01:36 م , من قبل odad said:

أختي دنيا
تعودت عليك دوما هادئة
لكنني هنا وجدتك غاضبة وكانك تصرخين بأعلى صوتك:
يكفى
ويكفى
ويكفى
عدو كيفما تشاءون
فنحنُ لانريدُ سلامكم!

نعم
نحن لا نريد سلامهم
سلام من هذا النوع لا يليق بتضحيات دلال المغربي
ولا أريد أن أذكر أحدا سواها
فكلهم قامات عالية
لكن دلال لها مكانتها السامية في عرش النضال.

حفظك ربي ورعاك
وأبقى لديك هذا الصوت
إياد



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية