حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
لا أريد أن أكون عاقلا معك

لا أريد أن أكون عاقلا معك

إياد الرجوب

 

 

تهددين بحربك الكبرى

وتنسين أني شديد العناد

فحين تقررين بدء حربك

لا تتركي لي بين جنبيك أي ذكرى

فقد تدفعني ذكراك لأن أكون رحيما

حتى لو كانت ذكرى خصام

 

***
 

حينما تبدئين الحرب التي لن أبدأها

لا تخبريني

بل فاجئيني

حتى لا أفكر في رد الفعل مني

فلا أريد أن أكون عاقلا معك
 
***
 

حينما يزداد الفراق خشونة

لا تتركي لي إياك أو بعضك

أو حتى بقايا بقاياك

وعلميني كيف لا يدفعني الحنين نحوك للتراجع

أيقظي فيّ كل ما أذقتِني إياه من مواجع

فَعَنّي.. صرتُ غيري

هكذا أنت تقولين 

وترمين الصفات على الناس وتجرحين

وأنت الوحيدة من تعلمين

أنكِ قد صرتِ غيرَكِ منذ سنين

صفيني جبانا

لترضي الخيانة

صفيني حطاما

لتُعلي الملامة

وقولي عنّيَ معك ضنين

فأنت الوحيدة من تعلمين

بأني أنا لستُ غيري

وُلِدتُ وكنتُ.. وها أنا مثلي

ولن أتغير لو بعد حين

 

***
 

حينما ترحلين بعيدا

وتحملين حقائب الغياب

لا تنسي أن تمزقي معها

آخر صفحة من جنون الحكاية

ولا تنسي أن تحفظي فيها

لؤمك

غدرك

شرك

خيانتك

وتعاستي معك

خبئي كل شيء منك 

وخذيه معك

 لترضي غرورك

فلا فائدة من بقايا الحكاية

غير إرضاء غرورك
 
***
 

حينما ترحلين

وتلوحين لي بالوداع

خذي معك وفائي

وشقائي

وخرائط أحلامي

ولا تخبري الآخرينْ

بأنك خنت وفائي منذ سنينْ

وكنت تقولين شيئا

وشيئا نقيضا تفعلين

تدّعين العفاف أمامي

وكنت هناك مع الخائنين

تخونين عهدا  

تخونين وعدا

تخونين ثغرا تداعى لديّ

تخونين نهدًا هوى في يديّ

تخونين صبرًا طويلا عليك

تخونين ركضًا طويلا إليك

فهل تنكرين؟
 
 * * *
 

حينما تبدئين الغياب

غيابا طويلا

فكري في غدك

ولا ترتمي في ثنايا العتاب 

أما أنا

فسأصنع فلكي

أكنس الماضي التعيس

وأبدأ رحلة عهد جديد

هناك هنالك فوق السحاب

بلا غدر

بلا خيانةْ
....
فمثلي..
عاش يهوى صون الأمانةْ

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 07 يونيو, 2008 10:25 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

فمثلي..
عاش يهوى صون الأمانةْ

وما اصعب أن نتجرع مرارة الغدر والخيانة ، وليتني أتقنت نثر الشعر لأصف جمال ما قرأت أخي وصديقي العزيز اياد ..

لك محبتي ومن اعماق قلبي اتمنى لك التوفيق ..

ابو وديع

اضيف في 08 يونيو, 2008 05:17 م , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


سبحان الله العظيم ..

يخفت الحب ويندثر الهوى وتبرد نار كانت تتأجج من شدة الجوى ..

مساكين أهل الهوى ..

وبعدين .. ما في أمل ؟ والله من وجهة نظري أنه اللي يحب عمره ما يكره واللي يخون يكون أساساً ما أحب بصدق ولا كان صادق إلا بمشاعر تجسد احتياجه المؤقت أو أنانيته ..

أنا آسفة على التعبير لكن جعل الله سبحانه وتعالى بين الأزواج مودة ورحمة .. أي أن القلب يبدأ بالمودة ويتبعه العقل بالرحمة .. لماذا؟ لأن نار الحب تخفت وتهدأ فتدعمها الرحمة لتحييها ..

ربنا يوفقك دائماً على الخير .. أجدت الوصف فجعلتني أشاطرك الأحزان ..

أتمنى لك حياة كريمة هادئة يكسوها الحب العذب الجميل ..

اضيف في 11 يونيو, 2008 07:57 م , من قبل sham4me said:

أتيتِ يا أيتها الأنثى بثوبك ترفلين ..

وبحثتِ بين تلافيف الجدائل المتروكة منذ سنين ..

عن أي ذكرى ..

عن أي نبضٍ ..

يحيي الحنين ..

.. يروي ماكان من أهدابها ..

من أسورتها ... من عقدها ..

من أي لونٍ يبقيها .. مكتسيةً بحبٍ متين ...

...

لستِ كأي أنثى .. فلا تخبريه من تكونين ..

ولستِ كأي ذكرى .. فالحرب حربك .. متى تبدئين ..

أتكون عاقلا ً..

!!!

وأي عقل .. في حب تتقاذفه المواجع ..

وترميه في سجنٍ يخون ..

إن كانت العتبى .. فتلك الراح .. وتلك اليمين ..

وإن كانت الفرقى .. فتلك الملامة .. من قلب كلله الأنين ..

حقائبها .. معقودة .. معقّدة العيون ..

وفي ظلّها .. حبّ .. وتاريخ ..

وليكن بعد ما أرادت ما يكون ...

فلا هم ولا شجون ..

مادام العكس بالعكس .. فتخون أو تصون ..

لن تنكر يا صاحبي ..

فهي في محكمة .. أبطالها حاكمون ..

يقتلون ..
وينسفون ..
ويسرقون ..
ويطعنون ..

وهي كأي أداة تحركها السنون .. لتؤدي ما عليها ..

ثم تعود في إحدى الزوايا ..

تقبع في سكون ...


شكراً صديقي ...

ولكن آلمتني بعض مفرداتك ...

فحلّة الأسى لا أحبّها على محيّاك ...

وعيش إيامك عيش لياليك ..

خلّي شبابك يفرح بيك ...

ضحك ولعب .. وجد وحب ..

عيش ..

صديقتك على طوووووووووول

نوّارة الجيران ..

نور


اضيف في 12 يونيو, 2008 06:03 م , من قبل odad
من فلسطين said:

عزيزي أبو وديع

انتقاؤك هذه العبارة من النص برهان على شخصيتك التي أيقنت منذ اللحظة الأولى أنها شخصية الوفي الأمين.

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 12 يونيو, 2008 06:08 م , من قبل odad
من فلسطين said:

العزيزة اشتياق
أختي الكبيرة

سألتِ وأجبتِ
اللي بحب عمره ما بكره
واللي بخون بكون أساسا ما أحب بصدق
ولا كان صادقا إلا بمشاعر تجسد احتياجه المؤقت أو أنانيته

لقد صدقتِ والله، فلا تتأسفي على صدقك

بارك الله فيك
وحفظك ورعاك.
إياد

اضيف في 12 يونيو, 2008 06:20 م , من قبل odad
من فلسطين said:

العزيزة نور

لي صديق عزيز شاعر يكبرني بضع سنين وله من الخبرة في الحياة ما يسعفه في قول الحكمة

كان كلما يراني كئيبا ينصحني قائلا: اكتب.

فقط يقول لي: اكتب.

لم يكن يزيد في نصيحته حرفا.
يقول اكتب وينصرف.

بعد سنوات من الكتابة اكتشفت كم كان محقا، فهي الدواء الشافي لضائقة النفوس.

ربما المفردات تؤلم
لكنها أيضا تشفي

وآخر الدواء الكي
فهو يؤلم حقا
لكنه ينهي الداء إلى غير رجعة

وهذه هي المفردات تخرج جارحة
لكنها تفرغ شحنات الغضب لترتاح بعدها نفس صاحبها
فإن بقيت دفينة لا بد أن تنفجر بصاحبها فيذهب مع الريح

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 17 يوليو, 2008 11:05 ص , من قبل t3aber12374
من المملكة العربية السعودية said:

إيـــــاد..

ياكل النقاء...

لانك احكمت القبض
على الناي
حيث سمعت صوته بين اضلعي

من خلال حروفك


إيـــــاد...
كـــــل
شيء...بكـــــــــ
ومنكـــــــــــ
مختلف..


تحياتـــــــــ mona ـــــــي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية