حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
رواية قرأتها.. اليوم الثامن ألف ليلة وليلتان
رواية قرأتُها
 
إياد الرجوب
 
 
 
 
عندما أنهى صديقي العزيز الصحافي سعيد الغزالي روايته "اليوم الثامن.. ألف ليلة وليلتان" منحني مسودة منها، فما إن أنهيت قراءة صفحاتها التي زادت على أربعمئة، حتى وجدتني أكتب تقديما للرواية وضعه صاحبها في مقدمة النسخة النهائية منها.
قدّمتُ لها بما يلي:

تقديم:

"مهما كان اسمها، ومهما تعدد، فلن يَفي بالتعبير عما فيها وما حولها، إنها رواية العالم بكل فضاءاته ومكنوناته، رواية الجغرافيا والتاريخ، الإنس والجان، إنها رواية برمائية الشكل والمضمون، تحيا في كل مكان وفي اللامكان، في كل زمان وفي اللازمان، هي رواية كل شيء واللاشيء في آن، رواية الانسجام والنفور معًا، رواية الذات والنقيض، المنطق واللامنطق.

يأخذك خلالها صاحبها في رحلة شائكة تستفزك فوضاها المنتظمة، فتكاد في لحظة ما تلقي بروايته في أقرب تنور وتتمنى لو تلحقه بها لتحرق قلبه كما حرق قلبك، لكنك في اللحظة نفسها لا تقوى على مفارقة السبتي وكوكب المزين وشهرزاد، فتغدو تقرأ وتقرأ، لتجد نفسك أمام نصٍّ ثقافي بامتياز، تُحلّق من خلاله في عالم لم تكن تتوقع سبر أغواره دون حراك.

اليوم الثامن روايةٌ ملحميةٌ محالٌ أن تفهمها أو تحترمها قبل أن تطوي صفحتها الأخيرة، تحكي قصة كوكب المزين حبيب شهرزاد الذي غرق في مقلاة الحرب الخامسة في جزر السدريم، فرحل إلى مملكة الكيزان في بلاد الجن، وشاهد أمورا مدهشة دوّنها في مذكراتٍ أهداها فيما بعد لمعلّمه وصهره سلمان السبتي الذي صاغ من أسطورة إله الريح وسيد الفضاء إنليل، ومذكرات المزين، وقصة شهرزاد والملك شهريار حكاية "ألف ليلة وليلتان"، وهي حكاية بشر يتطلعون للحب في أتون الحروب والمآسي، وفي ظل انهيار العزيمة العربية مع اغتيال الحصان الطائر سكاب، فتاهت الأحلام في جميع الاتجاهات.

حكاية اليوم الثامن- أو ألف ليلة وليلتان- هي الحكاية الأولى بعد حكاية ألف ليلة وليلة، ينوي سعيد الغزالي أن يتبعها بحكايات أخرى، يواصل فيها نقده اللاذع للأبواق الحكومية والحزبية التي خبرها جيدا على مدى ستة وعشرين عاما من العمل الصحفي في العديد من الصحف العربية والعالمية، دون أن يجد ضالته العربية المنشودة في الصدق والانتماء".

إياد الرجوب

 

 

 
 
 
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 26 مايو, 2008 07:18 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

الصديق اياد

شوقتني للرواية ، فشهادتك عنهاشجعتني على قرأتها وسأعمل كل ما بجهودي للحصول عليه وللتعرف على الكاتب سعيد الغزالي ..

دمت بكل الخير ولك محبتي

ع.ابو وديع

اضيف في 01 يونيو, 2008 08:22 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


أخي الفاضل إياد الرجوب ..

قرأت هذا المقال من وقت اضافته ولكن هنا في غزة مأساة أخرى في النت أو أن جيران مغلقة ولا أدري إن كان إغلاقها يتلمسه الجميع أم أنه في غزة فقط ..

أعشق جداً مثل تلك الروايات التي تحكي بمنتهى الحرية ولكن في صورة متخفية ومنمقة ويبقى التحليل من حق القاريء الذكي فقط والمثقف ..

لم يعد للأدباء من وسيلة سوى تلك للتنفيس عن مدى القهر والظلم والاضطهاد الذي نراه من حكام محكومين لمتحكمين فيهم وفي مقدارت العالم العربي ..

ومع ذلك سيبقى لنا وسائل على الدوام نخبر بها العالم أننا قادرون على كل ما نريده وأن الارادة هي نبراسنا الذي ينير لنا درب الحرية ..

تحياتي لكل قلم ثائر كتب من أجل الحرية وضد الظلم والاضطهاد ..

تقبل كل مودتي واحترامي ..

اضيف في 01 يونيو, 2008 04:18 م , من قبل sham4me said:

وها أنا أقرأ نسختك الأخيرة ..

وكما أسلفتُ سابقاً .. لأعود من حيث انتهيت ...

حوارية المقدمة .. سنَّارة للعرض ..

وأنت يا صديق النور ...تفي بالفرض ...

تمتلك موهبة الجذب .... وتفصح بالقبول في الرفض ...

تسبك الكلام .. بتنسيق .. منمنم ... مفعم بالسخرية التي يهواها القارئ ...

فتندرج حروفك سهلة طيّعة طائعة ... تمنح القارئ إثارة .. يكتشفها عندما ينهي ما أتيتَ به ويبدأ بالقصة ... التي من أجلها صغتَ ما صغت ....

صديقي الغالي ...

صدقَ من قال .. المكتوب بيبيّن من عنوانه ...

وأنا أقول ... إذا نشرتَ فأسْمِع ...وإذا كتبتَ فأبدِع ..

وإياد ..يا صاحبي ..

لا يحتاج لتعريفٍ أو بيان ..

صديقتك نوّارة الجيران ..

نوّارتك ..

اضيف في 02 يونيو, 2008 10:58 م , من قبل odad
من فلسطين said:

العزيز سامح
أحسد مدونتي عليك
فيا لك من وفي أمين!
والشكر وحده لا يكفي لامثالك

الجزء الأول من الرواية وما حول كاتبها على الرابط التالي:

blog.amin.org/saedghazali/

اما الرواية كاملة فسأعطيك نسختي التي أهداني اياها الكاتب لتقرأها.
لكن هذا مرهون بزيارتك لي في البيت
فما زلت أنتظر وعدك
والكرة صارت في ملعبك

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 02 يونيو, 2008 11:07 م , من قبل odad
من فلسطين said:

أختي اشتياق
كان الله في عون غزة وأهل غزة
ليس في النت فقط
بل في كل شيء
فوالله إن القلب ليحزن، والعين لتدمع
لكل ما نرى ونسمع

يحق لك أن تعشقي مثل هذه الروايات
فهي ربما تكون متنفسنا في زمن ضاقت علينا فيه الدنيا بما رحبت

وللحقيقة فهذه الرواية تفتح مدارك القارئ على آفاق لا تخطر بباله
ويعيش معها لحظات لا يتمنى ان تنقضي
لأنه يحلق بعيدا عن كل المدركات
وتخلق من الصخر شاعرا
ومن التابع مبدعا
ومن الجامد متحركا
هي تنفض الغبار عن كل متروك
وتطرق كل مخبوء

لا أريد أن أشوقك أكثر لقراءتها
فليس بالإمكان إيصالها لك بعد
لكن الجزء الأول موجود على الرابط الذي كتبته لسامح أعلاه

حفظك ربي ورعاك
إياد

اضيف في 02 يونيو, 2008 11:15 م , من قبل odad
من فلسطين said:

أما أنت يا نور
فلا أملك المعنى الذي يفيك حقك

كلماتك فاقتني
ومجاراتك فاتتني
وحروفي خانتني

حفظ ربي نورك ورعاك
والسلام

إياد

اضيف في 03 يونيو, 2008 02:15 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


بارك الله فيك أخي إياد وأنا فعلا قرأت الجزء الأول قبل قليل وحزنت جداً على طرفة ورثيت حال السبتي وشفقت عليهما معا ..

أكيد للرواية بقية تحاكي واقعنا البغيض بأسلوب خيالي وجذاب ..

تحولت حياتنا من الثورة والوقوف على محافل الموت في سبيل اله والوطن الى الاستجداء وانتظار الكوبوبنة والمائة دولار من هنا وهناك ..

أصبحت فرحتنا تتجسد في فتح معابر وخوفنا على تسرب غاز ..

ولكن ليعلم الجميع أن للجهاد والمقاومة رجال لا تلهيهم تلك الحياة عن دورهم الفعال وعن واجبهم الوطني .

أدعو الله أن يعود الحق نصب أعين الجميع ..
أتمنى أن تتذكرني أخي إياد إن توفر بقية الأجزاء ..

بارك الله فيك على الدوام ..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية