
تقديم:
"مهما كان اسمها، ومهما تعدد، فلن يَفي بالتعبير عما فيها وما حولها، إنها رواية العالم بكل فضاءاته ومكنوناته، رواية الجغرافيا والتاريخ، الإنس والجان، إنها رواية برمائية الشكل والمضمون، تحيا في كل مكان وفي اللامكان، في كل زمان وفي اللازمان، هي رواية كل شيء واللاشيء في آن، رواية الانسجام والنفور معًا، رواية الذات والنقيض، المنطق واللامنطق.
يأخذك خلالها صاحبها في رحلة شائكة تستفزك فوضاها المنتظمة، فتكاد في لحظة ما تلقي بروايته في أقرب تنور وتتمنى لو تلحقه بها لتحرق قلبه كما حرق قلبك، لكنك في اللحظة نفسها لا تقوى على مفارقة السبتي وكوكب المزين وشهرزاد، فتغدو تقرأ وتقرأ، لتجد نفسك أمام نصٍّ ثقافي بامتياز، تُحلّق من خلاله في عالم لم تكن تتوقع سبر أغواره دون حراك.
اليوم الثامن روايةٌ ملحميةٌ محالٌ أن تفهمها أو تحترمها قبل أن تطوي صفحتها الأخيرة، تحكي قصة كوكب المزين حبيب شهرزاد الذي غرق في مقلاة الحرب الخامسة في جزر السدريم، فرحل إلى مملكة الكيزان في بلاد الجن، وشاهد أمورا مدهشة دوّنها في مذكراتٍ أهداها فيما بعد لمعلّمه وصهره سلمان السبتي الذي صاغ من أسطورة إله الريح وسيد الفضاء إنليل، ومذكرات المزين، وقصة شهرزاد والملك شهريار حكاية "ألف ليلة وليلتان"، وهي حكاية بشر يتطلعون للحب في أتون الحروب والمآسي، وفي ظل انهيار العزيمة العربية مع اغتيال الحصان الطائر سكاب، فتاهت الأحلام في جميع الاتجاهات.
حكاية اليوم الثامن- أو ألف ليلة وليلتان- هي الحكاية الأولى بعد حكاية ألف ليلة وليلة، ينوي سعيد الغزالي أن يتبعها بحكايات أخرى، يواصل فيها نقده اللاذع للأبواق الحكومية والحزبية التي خبرها جيدا على مدى ستة وعشرين عاما من العمل الصحفي في العديد من الصحف العربية والعالمية، دون أن يجد ضالته العربية المنشودة في الصدق والانتماء".
إياد الرجوب







said:






من فلسطين