تسامٍ
بِلادي تَسـامَتْ عَلى جُرْحِهـا
وَداسَ الجَبانُ سُيـولَ الدِّمـاءْ
وَدَبّابَةُ الغَدْرِ تَمْشـي لِتَمْحُـوَ
كُــلَّ مَعالِـمِ هَذا البَقـاءْ
فَهَيْهاتَ هَيْهـاتَ مَحْوُ الوُجودِ
وَهَيْهاتَ إطْفاءُ شَمْسِ الضِّياءْ
ضِياءُ فِلَسْطيــنَ نورٌ يُؤَرِّقُ
نَـوْمَ العُروبَةِ تَحْتَ اللِّـواءْ
فَمَهْدُ المَسيــحِ وَمِعْراجُ طَهَ
تُسَطِّرُ دَرْساً مِنَ الكِبْرِيـاءْ
أَبَتْ مُثُلُ الصّامِدينَ انْصِياعـاً
لأَمْرِ الغُـزاةِ فَكـانَ الشَّقـاءْ
وَكـانَ الشُّمـوخُ وَفيهِ اعْتِزازٌ
بِقَوْمِ التَّوَحُّـدِ رَمْـزِ الإخـاءْ
رَئيسٌ يُحـاصَرُ بَيْـنَ الرُّكامِ
وَشَعْبٌ يُعاني صُنوفَ العِداءْ
وَكُـلٌّ تَعَـذَّبَ حَتّى تَهـاوى
وَلَكِنْ تَعالى عَلى الانْحِنـاءْ
صَرَخْنـا بِكُـلِّ مَفـازاتِ آدَمَ
دونَ جَـوابٍ يُـلَبّي النِّـداءْ
صَبَـرْنا كَأَيّوبَ دَهْراً وَلَـكِنْ
أبى السَّقْـمُ إلاّ يَزيـدَ البَـلاءْ
فَكَيْفَ السَّبيـلُ لِكَبْـحِ التَّوَرُّمِ
كَيْفَ السَّبيـلُ لِحَصْدِ الوَبـاءْ
ألا فَلْتُؤَرَّقْ جُمـوعُ اليَهـودِ
وَحَتّـى الأراذِلُ وَاللُّقَطـاءْ
مُدَنِّـسُ أَقْصى نَبينـا يُفاخِـرُ
بِالغاصِبيـنَ بِغَيْـرِ حَيـاءْ
وَغاصِبُ أَرْضِ العُروبَةِ يَرْنو
لِقَتْـلِ الفَـوارِسِ وَالشُّـرَفاءْ
فَيَغْتـالُ هَـذا وَيَحْـرِقُ ذاكَ
يُميتُ الطُّفـولَةَ يَسْبي النِّسـاءْ
هُدِمْنـا سُجِنّـا طُرِدْنـا قُتِلْنا
لَحَفْنا السَّمـاءَ افْتَرَشْنا العَراءْ
أيـا غاصِبـًا لا تُعَلّقْ بَنيـكَ
بِحَبْـلِ الأَمـاني وَيَـوْمِ الهَناءْ
فَحَبْلُ الأَمـاني لَدَيْكُمْ قَصيـرٌ
نِضـالُ فِلَسْطينَ فيـهِ النَّماءْ
وَحَقَّ النِّضـالُ إلى أنْ تُعـادَ
رُبوعُ البِـلادِ وَيَفْنى الفَنـاءْ
فَتيهـاً وَفَخْـراً لأَبْناءِ يَعْرُبَ
حيـنَ يُحَرَّرُ بـابُ السَّمـاءْ
فَتَشْدو البَلابِـلُ في كُـلِّ وادٍ
وَتَرْقُـصُ حُصـنٌ لِكُلِّ غِناءْ












من فلسطين