آهاتُ تحدٍّ
إلى الأحرار في قيودهم
إياد الرجوب
مُتَحَدِّيًا أصحو من الموت المعشّش في زنازين الخرابْ
متمرّدًا أمسي مع الجُدُر التي صارت لحودا للعذابْ
يا أيّها الأبطالُ يا أهل الحرابْ
أين الشّموخُ وأين أعلامُ القبابْ
ها انتهى عصرُ التّذلّلِ والتّوسّلِ
وانتهى زمنُ العتابْ
ها امّحى أثر السّماحةِ
والسّلامُ تبعثرت أوراقُهُ
فُضَّتْ بَكارةُ قمّةٍ قبل الزّفاف بألف عامْ
فلم الولائمُ والمطاعمُ والشّرابْ
* * *
آهٍ أيا زمنَ السّرابْ
آهٍ وآهٍ ثمّ آهٍ تنطلقْ
ها كبريائيَ في قيودِيَ تحترقْ
وحصان عزّيَ خانه رَسَنُ الحماقة فاختنقْ
* * *
والغربُ ذاب لسانُه في فيهِ أفٍّ ترتوي منه الشِّعابْ
كمْ من حفيدٍ لي توارى خلف صحراء اليبابْ!
وأنا الوحيدُ أنا البعيدُ
أنا المعلّقُ والشّريدْ
وأنا المُهجّر في الغيابْ
آهٍ أيا طعمَ التّرابْ
* * *
كنتُ الأصالةَ في الأصولْ
كنتُ الجذور بأرض يافا والنّقبْ
كنتُ الأنا في كلّ بيتٍ في بلادي
أعتلي قممَ الرّتبْ
شرفَ النّسبْ
عرشَ الأدبْ
فأنا الحضارةُ والعراقةُ والعروبةُ مُذْ خلقتُ
أنا القصيدُ أنا الخطابْ
وأنا الجدودُ أنا الشّبابْ
وأنا العواصفُ والرّعودُ..
أنا الثّلوجُ أنا السّحابْ
وأنا الذي يحوي الجوابْ
... وأنا العقابْ








said:



من فلسطين