ماذا ترى صنعـت بنا الأيام
شعبٌ تضيـع بـلاده وينامُ
ضاعت فلسطينٌ فأين حماتها
ذهبوا وأين الصارم الصمصامُ
أين الخورنق والسدير ومن بنوا
للعرب صرحا شامخا وهشامُ
راحوا وراح تراثهم وبلادهم
معهم وراح الكر والإقدامُ
وبنوهمُ في حالـة يُرثى لها
للأجنبي جميعـهم خـدامُ
نقتات خبز العار ما جمعت
وما قتلت به أرواحنا الأقوامُ
دية القتيل قتيلنا هذا الدقيـقُ
وعونـهم هـذا لنـا إعدامُ
وقبورنا هذي الخيام أقامها
للاجئين الساسـة الظلاّمُ
تبا لجامعـة لنـا عربيـة
أنا إن كفرت بها فلست ألام
لا كان يومٌ أُسسـت فيـه ولا
قالوا لنا قولا واتوا بنقيضه
فإذا الذي قالوا لنـا أوهامُ
وإذا فلسطينٌ تضيق بأهلـها
وابنُ العروبة يُزدرى ويُضامُ
لا من يساعده على أخصامه
أتُرى عمومته هم الأخصـامُ
دخلوا البلاد وما حموا إخوانهم
وعلى العقيرة ويحهم قد حاموا
لا بل عن الأوطان أجلوا أهلها
وعن اليهود خصومِنا قد ناموا
لو زوّدونا بالسلاح لما رأوا
إلا ضراغم قادها ضرغامُ
ولَرُدَّ أعداءٌ وصُدّ مهاجمٌ
ولحل في هذي البلاد سلامُ
هذي ضحاياهم تؤمّ بلادهم
لا الخال ينفعهم ولا الأعمامُ
الرافدان الشاهدان وجلّقٌ
والعيس والبيداء والأهرامُ
يتجاهلون وعودهم وعهودهم
للمسلميـن كأنهـم أصنـامُ
حظروا علينا أن نعود ونلتقي
كيما يحـل محلنـا الأوغامُ
ملأوا الجيوب وضاعفوا ثرواتهم
وبنا استبـد الساسـة الظـلاّمُ
بعد القصور تظلّنا جناتها
تحنوا علينا في القفار خيامُ
أعواصمَ الأعراب هل هذا الذي
يرضى به الخلفاء والإسلامُ
أدسائسٌ طيَّ الخفاء يحوكها
للاجئين العُربُ والأعجامُ
ماذا يقول ابن السعود وفيصلٌ
وأبو طلالَ ومصرُنا والشامُ
ما قول لبنانَ الكبير ورأيه
أيجيب في اليمن السعيد إمامُ
أنا لا أسائل عصبة الأمم التي
توحي الذي يوحي لها الحاخامُ
لا من يجيب على السؤال مطمئنا
طال السكـوت بنـا وعزَّ كلامُ
للظلم عرش لا يـدوم مقوّضٌ
يومـا ومـا للظالميـن دوامُ








said:



من فلسطين