حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
أيُّ الدُّنا دُنْيايَ؟

أيُّ الدُّنا دُنْيايَ؟

إياد الرجوب

  

أيُّ الدُّنا دُنْيايَ يا وَجَعَ القَصيدْ؟
 
أيُّ السُّطورِ سُطورُنا؟
 
أيُّ الحُروفِ حُروفُنا؟
 
وَصَحائِفُ التّاريخِ أضْحَتْ خالِيَةْ
 
لا فاءَ فيها لا عُيونَ
 
وَلا أرى اللاّماتِ إلاّ في الزَّوايا البالِيَةْ
 
أيْنَ الحُدودُ فَرَمْلُنا بَعْدَ العَواصِفِ لَمْ يَعُدْ في بَيْتِنا
 
وتعالت الآهات يا وَطَني العَتيدْ
 
*    *    *
 
إنّي أراني في بِلادي أَرْتَجي اليَومَ النَدي
 
إنّي أَبيعُ الوَرْدَ كَي أحتاطَ لِلأَجْيالِ بِالسَّيْفِ الصَّليدْ
 
أَتَسَوَّلُ الصَّدَقاتِ في بَيْتِ الإلَهِ لَعَلَّني أَسْتَرْجِعُ الماضي التَّليدْ
 
وَطَني..، أَصيحُ،
 
وَكُنْتُهُ في البِدْءِ أَقْوى
 
وَطَني يَصيحُ بِقَيْدِهِ:
 
رَفْقًا بِأَرْضِ الطُّهْرِ يا شَعْبَ الشَّهيدْ
 
وَطَني تَهاوَى سَقْفُهُ
 
وَغَدَا بُعَيْدَ النَّهْشِ عُكَّازَ القَعيدْ
 
*    *    *
 
يا أيُّها العادُونَ في رَمْلِ الصَّحارَى
 
هَلْ لَكُمْ مِنْ مَرْجِعٍ
 
لِنِسائِنا اللاّتي يُلَوِّنُ عُمْرَهُنَّ غِيابُكُمْ
 
فَالأُمَّهاتُ يَلِدْنَ أَشْبالَ التَّحَدِّي لِلنَّوائبْ
 
تِلْكُمْ عَجائِزُنا يُوَسِّعْنَ الظِّلالَ البارِدَةْ
 
في كُلِّ جانِبْ
 
يُخْمِدْنَ نارَ الثَّكْلِ في بَيْتِ الفَقيدْ
 
*    *    *
 
يا بِئْرَ جَدّي سامِحينا
 
فَالخَيْرُ مِنْكِ..
 
وَمِنْ حَوالَيْكِ الحَياةْ
 
لَمْ نَحْسَبِ الأَيّامَ مِنّا تَرْتَوي
 
لم نَحْرُسِ الحَوْضَ الفَريدْ
 
وَالسَّيْلُ جاءَ مُزَمْجِرًا
 
وَالبِئْرُ دِيْسَتْ بِالرَّواسِبِ وَالجِيَفْ
 
وَبُطونُ نُوقِ رُعاتِنا بُقِرَتْ بِلَيْلٍ حالكٍ
 
فَتَتالَتِ الأَجْسادُ عَطْشى في المَقابِرِ تَرْتَمي
 
والجَدُّ في حُضْنِ الحَفيدْ
 
*    *    *
 
قَدْ ماتَتِ الأَنْعامُ غَدْرًا يا إلَهي
 
يا أيُّها المُتَشَمِّتونَ بِبِئْرِنا
 
هَلْ صَدَّكُمْ يَوْمًا رُعاةُ شِياهِنا؟
 
هَلْ مِنْ نَبِيٍّ مِنْكُمُ عَنّا يُقاتِلْ؟!
 
*    *    *
 
لُطْفًا إلَهي...
 
إنَّ عَصْرَ الزَّيْتِ أضْحى في أَسافيلِ المَزابِلْ
 
وَالْكُلُّ يَشْدو..
 
 .. وَيُغازِلْ
 
وَمُهاتَراتٌ في المَحافِل
 
والتُرَّهاتُ تَصاعَدَتْ مِنْ كُلِّ جاهِلْ
 
*    *    *
 
لُطْفًا إلَهي...
 
إنَّنا خُنّا الأوائِلْ
 
والجَمْعُ يَرْنو لِلتَّواصُلِ خَلْفَ أصْحابِ الحَبائِلْ
 
هِيَ صيحةٌ..
 

وَالكُلُّ زائِلْ

 

 
 


أضف تعليقا

اضيف في 11 ابريل, 2008 12:14 م , من قبل amoooooon
من فلسطين said:

زائلون لا محالة


ولن يرافقنا سوى صمتنا وخيانتنا


فقد رضينا بالمهانه


واعتنقنا السكوت هواية


مارسنا طقوس النوم بوضح النهار


وطبقنا اللهو بجد وباصرار


وطن يُغتصب


شجر يقتل


واهل يُنحرون


والكل!!!!!


في لهوهم يعمهون


فاي دنيا تتوقع


واي حياة تريد



مابات فينا سوى الجرح الدفين


وماعاد يجاورنا سوى البكاء والعويل



اخي الغالي اياد


سنواصل البحث عن اجابة منصفة



فلازال للدنيا خبايا والغاز



باكتشافها سنكتشف كل ما نريد



بوحك يدمي القلب حزنا على وطني فلسطين

دمت لنا بشموخك




اضيف في 16 ابريل, 2008 12:26 ص , من قبل odad said:

أختي اماني

زائلون وباقون
فانون وخالدون

ستزول أجسادنا ويبقى تمردنا
ستزول أجسادهم ويبقى خنوعهم

سنفنى دمًا ونخلد روحًا
سيفنون دمًا ويخلدون مهانة

كفانا فخرا اننا مواطنون
وكفاهم ذلاًّ انهم قادة

كفانا نعيما اننا في القدس مرابطون
وكفاهم جحيما أنهم على القدس متآمرون

جروحنا اوسمة في جباهنا
وصمتهم وصمة عار على شفاههم



بوركت فيك هذه الحمية
ودمت بودٍّ عربيةً مقدسية

إياد

اضيف في 26 ابريل, 2008 10:08 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

اياد

صديقي مصيبتنا بوالاة أمرنا

هم من أوصلونا إلى ما نحن عليه

وهم من ضيعوا هذا الوطن وأصبح الوطن إزالة حاجز وتزويد غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ، وكم موافقة على طلبات لم الشمل ..

شغلتهم الكراسي ونسواالوطن والمواطن ..

صدقني سنزوال عن هذة الدنيا إن بقوا خلف مكاتبهم ..

لحروفكِ كل محبة وتقدير ولك تحياتي

ع.ســـامـــح



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية