وَعُدْنا إِلَينا
وَعُدْنا إِلَيْنـا بِلَيْـلِ الأَمـاني
وَكانَ التَّلاقي بُعَيْدَ المَسـاءْ
فَبَعْدَ فِراقٍ وَطـولِ غِيـابٍ
أَلَيْــسَ العِناقُ أَعَزَّ لِقـاءْ
أُحاوِلُ صَبْراً فَأَنّى التَّمَهُّـلُ
كَيْفَ السَّبيـلُ لِذاكَ النِّـداءْ
* * *
تقولُ تُعـاتِبُ قَلْباً تَـوَلَّهَ
يُضْمِرُ شَوْقاً لِلَمْسِ السَّمـاءْ
أَما زِلْتَ تَرْغَبُ صَيْدَ النُّجومِ
تُغَلِّفُ روحَـكَ بِالكِبْرِيـاءْ
وَمِثْلُكَ حوتٌ يَجوبُ البِحارَ
وَلَكِـنْ يَخافُ قُلوبَ النِّساءْ
تَغوصُ عَميقاً لِهَجْرِ العَذارى
وَتَجْهَـلُ أنَّ الطُّفُـوَّ بَقـاءْ
وَتَطْلُبُ تَنْفيذَ أَمْرِكَ حـالاً
وَلَـمْ تُبْـدِ يَوْماً إلَيَّ الوَفـاءْ
لَقَدْ عِفْتُ أَيَّ دِثـارٍ يَقيني
عُيـونَ الرِّجالِ وَبَرْدَ الشَّتاءْ
لأَنَّكَ تَرْعى عَفافَ الأَحِبَّةِ
فيـكَ النَّقـاءُ وَأنْتَ الغِطاءْ
فَهَـلاّ سَكَنّا عُروشَ المَعالي
أَمِ البَيْتُ بَعْدَكَ وَجهُ العَـراءْ؟
* * *
فَقُلْتُ أُصـارِحُ نَفْساً تَلَظَّتْ
بِنـارِ العِتابِ وَروحِ الرَّجاءْ
وَشَوْقُ الوُصولِ عَلى الوَجْهِ بادٍ
يُمـانِعُ مِنْهُ نُضوحُ الحَيـاءْ
أنا الحوتُ آبى الخُضوعَ لِقَلْبٍ
حَبيـسِ نِظامٍ أَسـيرِ انْحِناءْ
مُرادي شُعـورٌ يَمورُ بِنَفْسٍ
تُحـارِبُ كُلَّ مَعانـي الوَلاءْ
وَبَدْرٌ يَفوقُ شُمـوسَ العَوالِمِ
نوراً فَيُخْجِلُ شَمْـسَ الضِّياءْ
فَمِثْلِيَ يَبْغي بُلـوغَ المُـرادِ
وَفي نَيْلِ ذَلِكَ يَحْلـو الشَّقاءْ
* * *
تَعالَيْ نُعَزِّزُ غـرسَ الجِنـانِ
تُرابُكِ خَصْبٌ وَفيـهِ النَّماءْ
وَهَيّـا نُزَيّـِنُ دربَ الحَيـاةِ
نُعيدُ الْتِصاقاً وَنَرْمي الدَّواءْ
فَـداءُ القُلـوبِ يُعاني فَنـاءً








said:


said:




من مصر