حرارة حروفنا تحرق أعمارنا
كل بني آدم شعراء، غير أن من يرسمون مشاعرهم يستفرِدون باللقب، ويختفي الآخرون تحت أكوامِ الدواوين
صدام.. واخجلي
 
 
 
مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لاغتيال زعيم الأمة
صبيحة عيد الأضحى الموافق 30/12/2006
 
صدام.. واخَجَلي

شعر: إياد الرجوب


 

عِمْـلاقُ أُمَّتِنـا مَنْ غَيْـرُهُ بَطَـلُ؟

وَالله مـا فَتِئَـتْ تَدْمى لَـهُ المُقَـلُ

 

حَـقَّ البُكـاءُ عَلَيْـهِ.. في تَشَـهُّدِهِ

تَفْنى الكَـرامَةُ  والأَدْيـانُ  تَقْتَتِـلُ

 

عِمْـلاقُ نَخْوَتِنا يَدْعو العِراقَ ضُحًى

"أَطْلِقْ لَها السَّيْفَ لا خَوْفٌ وَلا وَجَلُ"

 

عِمْـلاقُ  عِزَّتِـا أعْـلى  بَيارِقَـهُ

"أَطْلِقْ لَها السَّيْفَ وَلْيَشْهَـدْ لَها زُحَلُ"

 

*     *      *

 

صَـدّامُ  واخَجَلي مِنْ  أُمَّةٍ جَبُنَـتْ

يَوْمَ التّنادي فَلَـمْ يَبْزُغْ بِها رَجُـلُ

 

أَنْـتَ الوَحيـدُ  بِخَلْـقِ الله  كُلِّهِـمُ

لَمْ تَرْضَ جَثْـوًا إذِ الهاماتُ  تُنْتَعَـلُ

 

خانوكَ عَهْدَكَ وَالأغْرابُ قَدْ  وَصَلوا

قَلْـبَ العَواصِمِ وَ"الفِـرْدَوْسُ" تَنْتَفِـلُ

 

باعوكَ حَيًّا  إلى الأقْزامِ  وَافْتَخَـروا

بِالخِـزْيِ.. سُحْقًا لَهُـمْ تَبًّا لِما فَعَلوا

 

أَخْـذِلْ بِهِمْ سَنَدًا مِنْ بَعْـدِ ما رَكِبوا

أعْلى العُروشِ فَضاعوا حينَما غَفِلوا

 

*     *      *

 

يا عِـرْقَ أُمَّتِنا الغالي سَما  مَلِـكٌ

خَلْفَ الفُراتِ لأَجْـلِ النِّفْطِ يَنْسَحِـلُ

 

ما لِلْجُيوشِ  بِأَرْضِ العُرْبِ أوْهَنَهـا

حَمْـلُ اللِّواءِ فَهَلْ دَبَّتْ بِها  العِلَـلُ؟

 

يا عُرْبُ هُبّوا وَفي المَعْمورَةِ انْتَفِضوا

أَيْـنَ الشَّهامَةُ فَالآبـاءُ قَـدْ  قُتِلـوا

 

بَغْـدادُ  مُقْلَتُنـا بِالــدَّمِّ كَحَّلَهــا

فَقْـدُ العَزيزِ فَهَل  مِنْ بَعْـدِهِ أَمَـلُ؟

 

بَغْـدادُ بَغْـدادُ يـا بَغْـدادُ يا وَجَعي

ماذا دَهـاكِ فَأَيْـنَ القائِـدُ الجَبَـلُ؟

 

هُمْ حَيَّـدوهُ وَمِنْكِ العَيْـنُ شاخِصَـةٌ

طــوبى لِمُنْفَـرِدٍ أنْـــدادُهُ دُوَلُ

 

*      *       *

 

إنّـي وَإنْ قَتَـلَ الأوْغـادُ  قـادَتَنـا

لَفي احْتِـلاكِ سَـوادِ اللَّيْـلِ  مُؤْتَمِلُ

 

فلَسْتُ  مُقْتَنِعـًا بـ"الحُكْـمِ"  ظَلَّلَـهُ

تاجُ الخِيـانَةِ وَالإرْهـابُ وَالغِيَــلُ

 

لَـنْ يُخْمِدوا بِدِماءٍِ  عِنْـدَنا حِمَمـًا

فالنّـارُ حَتْمًا بِهـا الأشْواكُ تَشْتَعِـلُ

 

حَتّى وَإنْ حَرقوا في التّرْبِ بِذْرَتَنـا

لَمْ يَنْحَصِرْ قَطُّ في أزْهارِنا العَسَـلُ


 
 
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 22 ديسمبر, 2008 04:21 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

الغالي اياد

سلمت أناملك يا حر على هالقصيدة التي تذكرنا بالشهيد الكبير صدام حسين رحمة الله عليه ..

صدام باق بقلوب الاحرار من هذه الامة ..

تحياتي لك

ابو وديع

اضيف في 23 ديسمبر, 2008 03:05 ص , من قبل sky2018
من فلسطين said:

حتى اكون صريح
انا كنت اكره صدام
وحتى اخر لحظات حياته
ولكن سبحان والحمد لله
على كل شيء
انقلب السحر على الساحر
والله اعلم
واقصد هنا من قام بتصوير صدام قبل شنقه
فسبحان الله
كيف بنا ان نقف امام
اعظم كلمه نطق بها صدام
وقد سمعها الجميع وهي لا اله الا الله محمد رسول الله
فلا اظن عاقل
يستطيع ان يقف امام هذه الكلمه
ليحكم على صدام
وايضا موقفه الشجاع
من استقبال الموت
والرضا بقضاء الله وقدره
ولا نزكي على الله احدا
وطبعا عدم هروبه من الاصل جسد هذا الموقف الشجاع
والله اعلم بكل شيء
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018

اضيف في 23 ديسمبر, 2008 02:38 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب said:

الله يرحمه يارب

اخي اياد بارك الله فيك على هذه القصيدة الرائعة

عن رجل عبقري عرفه التاريخ العربي

سلمت يمناك ..

اضيف في 23 ديسمبر, 2008 04:27 م , من قبل sham4me
من سوريا said:

ليّن في المزاح

عنيف عند الغضب ..

مبدع في الإجابة ..

طيّعٌ عند الكتابة ..

ربي يحميك ...

لك تحياتي ..

نوّارة الجيران ..

نور

اضيف في 27 ديسمبر, 2008 09:21 م , من قبل DIDII
من مصر said:

أستاذى//إياد

دعوتنى لأرى قصيدتكـ

ولكن لم أستطع أن أكتبَ رداً

فقد خجلتُ من نفسى

ومن ما يجرى حولى

ولا شىء بيدى سوا الصمت

وهز الرأس

والنظر للأرض خجلاً

فقط أعتذر فليس عندى غيرهم رد

ربما قلة حيله

رحم الله الشهيد البطل

ورحم شعوبنا

لكـَ احترامى وتقديرى

وكل عام وأنتَ بخير

؛؛دنياا؛؛

اضيف في 28 ديسمبر, 2008 12:12 م , من قبل 12may65
من تونس said:

شاعر أنت والله أخي إياد
روح الشّعر التي تسكنك جميلة لأنّك تطوّعها لخدمة فكرة سامية نبيلة لا ينكرها إلاّ جاحد قصير النّظر..
قلت في تعليقي على بعض كتابات الأصدقاء التي تحدّث عن نكبة غزّة: واخجلي...
وجدت نفس العبارة هنا. فعلا إياد واخجلي ممّا يقع الآن.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية